قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٧٥

مسألة: حبيب بن سالم: قلت: والوصيّ إذا باع بيعا تدخله الجهالة، وردّ عليه، وانكسرت قيمته، أعليه ضمان ما انكسر، أم يكون ذلك في مال الهالك خاصّة، وإذا اشترط على المشتري أنه لا علم له بحدوده، واشتراه منه على ذلك، أيثبت ذلك على المشتري ولا رد فيه؟ قال: إنّه إذا باعه وهو لا يعلم حدوده، وردّ عليه بذلك، فذلك في ثلث مال الموصي إن كان بقي منه شيء، وإذا لم يبق منه شيء؛ فذلك في ماله إذا انكسر الثمن، إذا لم يبعه بحكم من حاكم، ولم يشترط أني لم أعلم بحدوده، وأبيعك إياه بجهالتي(1) به، وأني أنفذ ثمنه فيما أوصى به الهالك، وإلا فذلك ثابت على المشتري إذا شرط عليه هذا الشّرط، أو باعه بحكم من حاكم، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وجدت في رقعة أخرى مكتوب عليها مسائل عن أبي عبد الله: وعن رجل أوصى إلى رجل في ماله، وليس له وارث يعرف بعمان، فقبض الوصي المال، واشترى جارية خلّفها الهالك، وكل من باعها عليه ورجع هو فيها، فباعها ولم يطأها، ولم يعرف فيها عيبا، فظهر(2) للمشتري للجارية عيب فيها، ادعى أنها رتقاء، أو عفلاء، أو بها(3) كي نار أو جراحة في نفس الفرج، هل للوصي أن يصدق المشتري على ذلك، ويقيله الجارية؟ فإن كان الوصي أمر رجلا يشتريها له، فباعها هو على ذلك /173 م/ الذي أمره بشرائها له؛ فذلك بيع فاسد؛ لأنه كأنه اشتراها من نفسه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بجها التي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وفظهر.

(3) زيادة من ث.

٣٠٬٨٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.