الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٧٩وقد ينبغي للحاكم والوصي أن يشترطا هذا الشرط إذا باعا مال الميت في قضاء دين، أو تنفيذ وصية، أو نفقة لليتامى، أو في أيّ وجه كان؛ لأن الشرط في هذا يزيل الضّمان، وهو أن يقول عند عقدة البيع: "أبيعك هذا المال، ولا علم لي به، أو لا ضمان عليّ في دركه، ولا في ظهور عواره(1) "، فإذا قال هذا؛ فلا ضمان عليه، ولا(2) على اليتيم.
مسألة: وعن أبي معاوية: وعن رجل أوصى لرجل بثلث غنمه، أو إبله(3)، أو طعامه، أو(4) شيء مما يكال أو يوزن، من صنف واحد، ثم استحق الثلثان أو هلك، وبقي الثلث، وله مال كثير، يخرج ذلك من ثلثه؟ قال: إن استحق 174 س الثلثان من قبل موت الموصي، أو تودى بوجه من الوجوه من قبل موت الموصي؛ فللموصى له الثلث كامل، وإن استحق من بعد موت الموصي، فإنما له ثلث الثلث الباقي.
ومن غيره: قال: الله أعلم، والذي نقول: إنه إن كانت الوصية تخرج من الثلث يوم مات الموصي؛ فللموصى له من ذلك ما يخرج من ثلث مال الموصي. ولو أوصى له بماله كله، ثم هلك كله إلا نخلة واحدة قبل موت الموصي؛ كان للموصى له ثلث ما يبقى.
وكذلك إذا أوصى له بشيء بعينه معروف، ثم استحق من ذلك الشيء شيء أو تودى؛ فله ما بقي منه إذا كان يخرج من الثلث يوم موت الموصي. وكذلك إن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: عورة.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: لولا.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: إبه.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: و.