الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٨٠استحق، أو تودى من بعد موت الموصي، وكان يوم موت الموصي يخرج من الثلث، وله معين معلم؛ فله ذلك بعينه، زاد أو(1) نقص، أو استحق منه شيء.
قوله: "تودى" بمعنى هلك، وأما "توى" فبمعنى أقام، هكذا عرفت.
وإذا أوصى له بغنمه، أو بإبله، أو بعبيده، أو ببقره، أو بدراهمه، أو بحبّه، أو بتمره، فكل هذا من وجه المعلّم؛ لأنه لا تصحّ له الوصيّة إلاّ في ذلك الجنس بعينه لا في غيره، فهو معلّم. وقد قيل في ذلك قولان: أحدهما أنه معلّم، وأحدهما أنّه مبهم؛ فالذي يقول: إن الوصية إنما تقع بعد الموت على عبيده يوم يوصي، فهذا يخرج على باب المعلم؛ لأنه لو مات العبد، ثم استفاد بعد ذلك عبيدا؛ لم تقع فيهم وصية. والذي يقول: إن الوصية /175 م/ في مال الموصي يوم يموت، [يكون هذا من وجه المعلّم حتّى يموت الموصي، فإذا مات الموصي](2)؛ وجبت الوصيّة من الثّلث، وكانت الوصيّة من أحكام باب المعلّم، زيادته له، ونقصانه عليه، وتلفه عليه؛ فهو حينئذ من باب المعلَّم.
مسألة: وسألته عن رجل قال في مرضه قال: "قد أوصيت لفلان بسدس مالي، وهذه الثياب"؟ قال: له سدس ماله، وسدس(3) الثياب.
قلت: أوليس قال: "وهذه الثياب"؟ قال: الثياب من ماله، فله سدسها.
مسألة: ومن أوصى في ماله بوصايا، فأوصى في ذلك لإنسان(4) بشيء
(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: سدث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الإنسان.