الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٨٣الثلث؛ فليس لهم أن يرجعوا على الورثة. ولو كان الوارث(1) هو الغائب، وأعطى الوصي صاحب الوصية الثلث، /176 م/ وأمسك الثلثين؛ فإن القسمة جائزة، وقسمه على الموصى له لا يجوز.
مسألة: وإذا تزوج رجل(2) امرأة على صداق مائة نخلة ومات، وصحت عليه ديون غير ذلك للناس، ولم يكن له(3) مال، فجاءه رجل ثقة أو غير ثقة، وقال: إن في يده مالا للميت، وقضى أهل الحقوق حقوقهم من المال الذي في يده، أو لم يفعل، فطلب أهل الحقوق إلى الحاكم أن يوصلهم إلى حقوقهم من المال الذي أقر(4) به الرجل لصاحبهم، وإن المقر قصد إلى أروض، ونخيل، وأموال، فقال: هذه الأموال التي في يدي لهذا الرجل الذي(5) عليه الحقوق لهؤلاء الديان، ولا يعلم أحد أن ذلك المال في يده، ولا أنه للميّت؟
فأقول: إن جاء الذي في يده المال متبرعا برأي نفسه، فدفع هذا المال إلى ورثة هذا الهالك، إلى الذين لهم عليه الحق، فقضاهم منه حقوقهم؛ فإن أدرك أحد في هذا المال، وكان واقفا أخذه، وإن كان المال قد تلف، فعلى الدافع ضمانه؛ لأنه هو الذي أتلفه، إلا أن يكون الورثة والديان هم الذين طلبوا ذلك إليه وادّعوه، فإن أدرك ما يدرك به عليهم له، فإن كان الورثة والديان يعلمون أن