قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٨٤

هذا المال للميت الذي ورثوه، ولهم عليه حق، فلهم أن يقبضوه من عند ثقة وغير ثقة.

وكذلك إن لم يعلموا أنه لصاحبهم، إلا أنهم يعلمون أنّه في يد الذي أقر به، فإنهم يأخذونه؛ لأنه كان أولى بما في يده، وإقراره بما في يده بمنزلة الشاهدين عليه. وأما إذا لم يعلموا أنه في يده، ولا أنه 176 س لصاحبهم، وأما إن كان المقر غير ثقة؛ فلا نرى لهم أن يأخذوا هذا المال بقوله، وإن كان أيضا ثقة، فقد نحب أن يكون معه شاهد عدل بلا عزم منا في ذلك، إن صدقوا الرجل ولم يعلموا تكذيب قوله، ولا أحد يدعي المال، والصحة أحب إلينا. وأما الحاكم، فإذا أقر الرجل بهذا المال عند الحاكم للميت، وقد صح ورثة هذا الميت، والحقوق التي عليه، وكره هذا المقر أن يدفع الذي يقر به إلا برأي الحاكم، وطلب القوم منه الإنصاف؛ فأقول: إن الحاكم يدعوهم بشاهدي عدل أن هذا المال الذي أقر به هذا الرجل لصاحبهم الميت، أو بشاهدي عدل أن هذا المال في يده، هذا الذي أقر به، فإن صحّ معه ذلك أخذ بإقراره فيما في يده، وأمره أن يدفعه في قضاء الدين الذي صح على الميت، وما بقي فللورثة(1).

وإن أدرك أحد في ذلك بدرك، فإن الدرك على الذين ادّعوا المال وقبضوه من أهل الحقوق والورثة، فإن لم يصح أن هذا المال في يد هذا الرجل، فلا يلتفتن الحاكم إلى قوله، كان ثقة أو غير ثقة، إلا أنه يعلمه بما صح عنده من ورثة هذا الميت، ومن الحقوق التي عليه، ويقول له: إن كان في يدك فهو له في قضاء دينه

(1) ث: فلورثته.

٣٠٬٨٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.