الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٨٥هذا، وما بقي فهو لورثته. وإن قصد(1) وصي الميت وأهل الحقوق وورثته إلى صاحبهم الذي أقر لهم بهذا المال الذي أقر به هذا الرجل له، فأخذوه على عدله لأهل الحقوق برأيهم، فدفعهم عنه هذا المقر لصاحبهم؛ فإن الحاكم يدفعه /177 م/ عنهم؛ لأنّه قد أقر أنه لا حق له في هذا المال، و(2) أنه لصاحب هؤلاء الذين قد قبضوه.
مسألة: وإذا تحاصص الغرماء الذين صحت حقوقهم في مال الهالك، ثم صح عليه حق لرجل من بعد، لحقهم بحصّته على قدر ما يلزم كل واحد.
مسألة: وقيل عن أبي عبد الله: في رجل مات أبوه وأمه، ولكل منهما مال في قرية، وتركا ديونا ووصايا، وتركا وصيا، وأراد الوصي أن يبيع من مال أحد الأب، أو الأم لينفذ وصاياهما؛ لأن وارثهما واحد، وهو يتيم؟ قال: لا يجوز ذلك، ويباع من مال كل واحد منهما لقضاء دينه وإنفاذ وصيته؛ لأن المشتري إذا أدرك فيما اشترى بدرك، لم يرجع به على مال الآخر، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب(3) بيان الشرع.