قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٨٦

الباب الثامن والثلاثون في شراء الوصي لنفسه من مال الهالك، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز

ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: إنه إذا قال الموصي: "وقد جعلت له أن يشتري من مالي ما شاء بما شاء من الثّمن"، جاز ذلك للوصي أن يشتري ما شاء، وقال: إنه يوجد عن أبي علي ? أنه يجوز للوصي أن يشتري ما شاء من مال الموصي، ولو لم يجعل له ذلك.

(قال غيره: وفي المنهج: إذا اشترى بثمن كما يشتري به غيره. رجع).

قلت له: وما يعتل(1) بذلك؟ قال: لأنهم قالوا: يجوز له أن يشتري مما يكال ويوزن، فكذلك ما لا يكال ولا يوزن، ولا فرق بينهما.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: 177 س وعن الذي يكون وصيا للميت، أو وكيلا لإنسان(2) في إنفاذ شيء، أو بيع شيء، أو شري شيء، أيجوز له أن يبيع من نفسه، ويشتري من نفسه، ويسلف من نفسه؟ فأما وصي الميت؛ فلا يجوز له أن يشتري شيئا من نفسه، قالوا: يوكّل من يشتري له إذا كان شيئا مما فيه المناداة، فيأمر من يزيد له على ذلك في مغيب الوصي، فتكون الواجبة على من لا يعرف. وإن كان ممّا يكال أو يوزن، فيأمر من يكيل له ويزن له على سعر ما يباع لغيره. وأما الوكيل؛ فلا يشتري لنفسه إلا برأي أهله، إلا فيما يكال أو يوزن؛ فقد قيل: إنه يأمر من يكيل له، أو يزن له.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بعتل.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الإنسان.

٣٠٬٨٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.