قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٨٨

قال غيره: نعم، إذا أمر من يبيع، أو من يشتري له، من حيث لا يعلم المأمور بالبيع والشري له؛ جاز ذلك، وإن أمر من يشتري له، فأمر المأمور من حيث لا يعلم هو(1)، وكان هو البائع؛ جاز ذلك، وقد قيل ذلك.

مسألة: فإن باع الوصي من مال الموصي ما يجب أن يباع، وأراد هو شراءه، مثل النداء أو غيره؟ قال: لا، إلا أن يوكّل وكيلا يشتري له سلعة، ويقول: إنها من حاجته، ولا يعرفه أن معه للهالك مثل ذلك، يريد شراءه، ثم يدفع مثل ذلك إلى المناداة، ولم يعلم المنادي بالوكيل، ولا يعلم الوكيل أن المنادي يبيع له، فنادى المنادي على السلعة، ولا يعرف الوصي من يشتريها ولا غيره، ولا من يزيد، فباع المنادي، وأوجب بالاستقضاء(2)، فاشترى الوكيل 178 س من غير علم أن الموكّل أمر ببيع ذلك؛ فعلى بعض قد أجازوا هذا. وأمّا يشتري لنفسه من نفسه؛ فلا يثبت ذلك للوصي(3).

مسألة من جواب أبي(4) المؤثر إلى شيخه بن محمد بن أبي الجمهور: وعن وصي الهالك إذا أراد أن يشتري من مال الهالك شيئا، أيجوز له أن يبيع لنفسه، أو يوكل من يشتري له، ويبيع هو لوكيله، أم لا يجوز له ذلك؟ فعلى ما وصفت: إن كان مما يكال أو يوزن، فأمر أحدا يكيل(5) له أو يزن له ذلك، وأمّا ما لا يكال ولا يوزن؛ فقد قالوا: ذلك يباع بالمناداة، وقالوا: يأمر الوصيّ من

(1) زيادة من ث.

(2) ث: بالاستقصاء.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الموصي.

(4) زيادة من ث.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: بكيل.

٣٠٬٨٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.