الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٨٩يزايد له، وينادي المنادي، وتكون الواجبة برأي الوصي، ولا يعرف الوصيّ على من يكون الواجبة، وإنما يزايد له وكيله من حيث لا يعلم، فإذا اشترى على هذا؛ جاز له ذلك.
مسألة عن أبي محمد: سألت -رحمك الله- إذا أراد وصيّ اليتيم أن يشتري من مال الميّت شيئا لنفسه، مما يبيع من مال الميت؛ من الأصل، والحيوان، والرثة، فلا يجوز أن يشتري لنفسه شيئا. وأحسب أني سمعت أنه إذا أمر الوصي ببيع مال الهالك في المناداة جاز، إن وكل من يشتري، وأنا أضعف عن ذلك؛ [لأنه يلي](1) صفقة البيع، فلا يبيع لنفسه، والله أعلم بالصواب.
قال غيره: قال: وقد قيل: إذا باع لمن لا يعرف أنه يشتري له؛ جاز ذلك، ويخرج قوله هذا؛ لأنه لنفسه.
مسألة: إذا باع الوصي بالمناداة أو بالمساومة /179 م/ على مشتر، ثم ولى (خ: أولاه) المشتري ذلك المال أو باعه عليه؛ جاز ذلك، إذا لم يكن بينهما شرط، ولا أساس إذا ثبت البيع للمشتري. وإن أراد الورثة فداء مالهم، ولم يكن احتج عليهم(2)؛ فلهم ذلك من يد المشتري، أو من يد الوصي، إذا ولي ذلك المشتري واشتراه منه.
مسألة: وأمّا الوصي فليس له أن يأخذ من مال الموصي شيئا؛ من العروض، ولا من الأصول التي لا تكال ولا توزن، إلا أن يكون ذلك يباع له من حيث لا يعلم. وذلك أنّهم قالوا في مثل هذا: إنه يأمر من يشتري حتى يشتري من عنده