الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٩٠المشتري لمن يشتري، فهناك يجوز البيع. فأما ما يكال ويوزن؛ فعندي أنه يختلف فيه إن أخذه بعدل السعر كما يبيع لغيره؛ فأجاز ذلك من أجازه. وبعض لم يجز له ذلك.
ومن الكتاب: وأما الوصي الذي أمر أن يشترى له من مال الموصي، فيشتري (خ: فاشترى(1)) له من نفسه، وهو يعلم بذلك؛ فليس له ذلك بشيء، وذلك كأنه اشتراه لنفسه، إذا كان يعلم بذلك، وله الرجعة في ذلك؛ لأنه ليس ببيع. وإن أمره أن يشتري له، أو أمره(2) (خ: وأمره) بالنّداء عليه والبيع له؛ فما اشترى المأمور من المنادي حيث لا يعلم المنادي، جاز ذلك البيع عليه، وليس له فيه رجعة، إلا بسبب يدخل البيع ما ينقضه. وكذلك لو أمر من يشتري له، وأمر من يبيع المال، فاشترى المأمور من المأمور، والمأمور بالبيع لا يعلم أن الشراء للوصي؛ جاز ذلك البيع فيما عندي أنه قيل.
مسألة: ومما يوجد 179 س عن أبي الحواري ?: وعن الوصي إذا كان من الورثة، هل يجوز له أن يقسم المال بين الورثة، وإن كان له دين على الهالك، هل يجوز أن يقضي نفسه من المال، و(3) الورثة أيتام أو غير أيتام؟ فإن كان للوصي(4) على الهالك دين، وكان مما يكال أو يوزن؛ جاز له أن يقضي نفسه، وإن كان مما لا يكال ولا يوزن؛ لم يجز له أن يقضي نفسه، إلا أن لا يصل إلى حقّه، ولا يقدر عليه مع غيره، فإنه يقضي نفسه، ويأخذ من المال
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فاشتراه.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أمر.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أو.
(4) زيادة من ث.