الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٧٨ذلك، ولا يجوز له، ولا يسعه في هذا ومثله إلا أن يسأل جميع من وقع عليه نظره أو سمعه أو عقله، ووهمه من الأشخاص الذي يعبّر له ذلك، ويعقل عنهم عبارة ذلك والإشارة والإيماء به، وكل من أفتاه بذلك فهو الحجة عليه، ولا يسعه إلا قبول ذلك منه، ولا نعلم في ذلك اختلافا من قول أهل العلم.
وأمّا ما خطر بباله أو سمع بذكره وعرف معناه من أمر توحيد الله تبارك وتعالى الذي لا يحتاج إلى تفسير ولا تأويل؛ وهو من المعقولات من صفات الله تبارك وتعالى، أو من أسمائه، أو وجوب وعيده لمن عصاه، ووعده لمن أطاعه وأرضاه، وما يخرج من هذا ونحوه، فإذا خطر ذلك أو شيء(1) منه بباله أو سمع بذكره، وعرف معاني ذلك فلا يسعه جهل ذلك، ولا الشك فيه، وغير منفس في السؤال عنه لمعبّر من الخليقة، وحجة ذلك ومثله تقوم عليه من عقله، ويهلك بجهلها من حينه، /234/ ولا نعلم في ذلك اختلافا إذا(2) شك في معنى ذلك.
وأمّا إذا شك في اسم ذلك وعرف معناه ما لم يصح معه أسماء ذلك فهو واسع له، مثل أنه لا يسمع بأسماء الله وصفاته وأسمائه المسمي بها نفسه، فإذا لم يسمع بالله وعرف معنى ذلك أنه مالك له ولما برأ(3) من الموجودات، قادر عليه وعلى جميع المقدورات، ومحدِثه ومحدِث جميع المحدثَات وأشباه هذا، فإذا عرف معاني صفات الله وأسمائه وسعه أن يسمي الله بأسمائه المسماة معه ومع من علمها من أهل العلم بها، وكذلك أن يجهل اسم النار وعرف معنى العقاب من