الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٩٦الناس، هل يجوز ذلك لها، أم ليس لها أن تعدي ما أوصى به الميت؟ فعلى ما وصفت: فليس لها أن تعدّي ما أوصى به الميت، والحق أولى ما اتبع، إلا أن يكون الورثة بالغين، وأرادوا أن يفدوا تلك القطعة بثمنها؛ فلهم ذلك. وأما الوصي فليس له أن يشتري لليتيم مالا، إلا أن يكون شفعة لليتيم في المشاع.
قلت: أرأيت إن كان هذا المال شفعة لرجل، قلت: فهل يدرك الشفيع(1) شفعته؟ فنعم، يدرك الشفيع شفعته، إلا أنه بيع غير جائز، وهو بيع منتقض، فإذا بلغ اليتيم وأتم ذلك البيع؛ أدرك الشفيع(2) شفعته عند ذلك، إذا شهد أنه متى ما صح هذا البيع، فقد رد بالشفعة. ولا يجوز قول من يوثق أنه قد أباع(3) أخته في سائر المال، وإذا أرادت هذه المرأة أن تبيع شيئا من المال أمرت من يبيع لها، فإذا جاءت الشهادة والتسليم، دخل عليها من يعرفها فيشهد بالتمام كما قد باع وكيلها فلان ابن فلان، ولا تباع الأصول إلا بالنداء، /182 م/ وإن كانت المساومة أوفر على اليتيم؛ جاز بيع المساومة.
ومن كتاب منهج الطالبين: ويباع ما خلّف الهالك من رثة أو حيوان بالنداء في جمعة واحدة أو غير جمعة، برأي الحاكم، أو الوصي، أو الوكيل الذي يقيمه الحاكم، إذا كان في الورثة يتيم أو غائب، ويكون ما كان لليتيم والغائب في يد الوكيل، إلا من كان ماله الرقيق(4) والحيوان مثل الأعراب الذين(5) أموالهم
(1) هذا في ث. وفي الأصل: للشفيع.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أباح.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الرفيق.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: الذي.