الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٩٩الطعام فضل عن مؤنة الأيتام، والجدوع، والدعون من المتاع، وينظر ما أخرج (ع: أوفر) للثمن المساومة أو النّداء، باع بالنداء، فإن لم يكن في هذا وفاء لدين الميت، باع من الأصل من حيث شاء وبما شاء، إن شاء من الأرض، وإن شاء من النّخل، وبيع الأرض والنخل أحب إلي من بيع الماء؛ لأنّه إذا باع الماء أضر بالمال، إلاّ أن يكون في الماء فضل على كفاية الأصل. وما باع من المال من الغالي والرّخيص؛ جاز له ذلك، وينظر ما هو أصلح لليتامى، ولا يوجب شيئا من الأصول حتى يستثني للغائبين واليتامى حجتهم، ويحتج للبالغين منهم؛ إن أرادوا أن يردّوا ما يجب عليهم ويأخذوا حصتهم كان لهم ذلك، وإن كان في الأصل وفاء، ودع لليتامى من المتاع من الآنية ما يتأنون به ويعيشون به، وإن أراد أن يدع لهم من الطعام مثل ذلك؛ جاز له ذلك.
قال غيره: الذي معنا في هذا في بعض القول أنه يبدأ ببيع الحيوان، إلا ما كان من الحيوان مغلاّ، ثم يبيع الطعام، إلاّ ما احتاج إليه الأيتام، ثم يبيع من الأمتعة كلّ ما كان أشدّ خوفا أن يفسد قبل الآخر، وكل هذا إن كان في المال وفاء، ثم يبيع من الأصل النخل، ثم الأرض، ثم الماء، إلا أن يرى الوصي في هذا كله رأيا أوفر في نظره ونظر أهل العدل، في تقديم شيء من الأمتعة على شيء، أو تقديم شيء من الأصول.
مسألة من هذا.
الجواب: الذي عن أبي المؤثر أيضا: وعن البادي إذا هلك، وإنما ماله حيوان، أيباع هذا الحيوان 183 س ويجعل دراهم اليتيم، أم يترك ماله بحاله كما خلّفه الهالك؟ فعلى ما وصفت: فقد قالوا في الأعراب: إذا كان أصل مالهم الحيوان، ترك بحاله كما خلفه الميّت، وهو بمنزلة الأصول من الأموال أهل القرى.