الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٤٠٠مسألة: وعن رجل أوصى رجلا بماله، وغاب إلى أرض أخرى، فباع الوصيّ رقيقه وماله؛ فلا يجوز عليه بيع الأصل، ولا بيع عبد مغلّ، ولكن عسى(1) يثبت عليه رد الثمن الذي باعه به وصيه.
مسألة: وعن رجل زرع في ماله زراعة، ثم هلك وعليه دين، وأوصى إلى رجل في قضاء دينه، فطلب أهل الحقوق حقوقهم، أترى على وصي هذا الهالك أن يبيع هذا المال بزراعته، أو يقضيه زوجة الهالك، إن كان لها عليه صداق، أو يتركه بحاله حتى تحصد الثمرة، ويكون هذا الدين موقوفا، أم كيف يجب على الوصي في هذا، أم كيف الحكم في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان الدين حالاّ على الميت؛ حكم الوصي أن يبيع المال كما نفق، وهذا إذا رجعوا إلى الحكام حكموا عليهم بذلك، ولا ينظر به دراك الثمرة، وإن كان الدّين لم يحلّ(2)، وهو إلى أجل، لم يبع المال حتى ينقضي الأجل. وإن كان حالاّ، وبعضه إلى أجل؛ بيع من المال بقدر الدين الحال، ولا ينظر إلى إدراك الثمرة. وإن كان الدين لم يحل، وهو إلى أجل؛ لم يبع حتى ينقضي الأجل، ولا ينظر إلى دراك الزراعة. فإن كانت الثمرة قد أدركت فهي للورثة، وإن كانت لم تدرك؛ كانت الزراعة للمشتري، وهي تبع للأرض، ولو كره الورثة كان الورثة /184 م/ الذين زرعوها، أو قد زرعها الميت، زرعت قبل موته أو بعد موته، كان الوارث يتيما أو غائبا.