الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٤٠٤خروجه بالحجة؛ فلا يجوز له ذلك إلا برأي الورثة إن كانوا بالغين، وإلاّ فلا يجوز له أن يخرج بها عن نفسه، وكذلك إن كان الورثة أيتاما، أو أغيابا؛ لم يجز ذلك(1).
مسألة عن الشيخ السيد العالم مهنا بن خلفان البوسعيدي: فالذي عرفنا أن لا يتعرى من الاختلاف أخذ الوارث مما أوصى به الهالك للفقراء إذا كان فقيرا، مع كون فقرهم، وكذلك إعطاؤه زوجته وأولاده من ذلك، خصوصا إن صرفوه في غير لازمة لهم؛ فهو على ما تقدّم من الاختلاف في إجازته وحجره. وأما إعطاء الصبيان مما أوصى به للفقراء؛ فلا أعلمه إلا جائزا لهم إذا كانوا(2) فقراء، وتولى إنفاذ ذلك فيهم من يأمنه على إنفاذه، من أوليائهم أو غيرهم، من وكيل من قبل الحاكم أو محتسب؛ لأن الصّبيان لا قبض لهم فيما يعطونه، والله أعلم، فانظر في ذلك، واعمل بعدله.
مسألة: ومن جواب الزاهد جمعة بن علي الصّائغي: قلت له: ما تقول في الوصية إذا كانت للفقراء على غير يد وصي، فاحتسب بها رجل وأنفذها، أيجوز له أن يأخذ منها إذا كان فقيرا؟
الجواب -وبالله 185 س التوفيق-: أرجو أن له ذلك إذا كان فقيرا، و(3) أخذ ما يستحق من ذلك بالعدل(4)، والله أعلم.
(1) ث: ذلك الوصي.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: كان.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أو.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: بالعدول.