قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٤٠٥

قلت للشيخ سعيد بن أحمد الكندي ?: ما العدل في ذلك؟ قال: إذا كانت الوصيّة لأناس معروفين أن يأخذ حقه مثلهم، إذا كانت الوصيّة بالسوية بينهم، وإن كانت الوصية لغير أناس معروفين؛ فالعدل في ذلك أن يأخذ منها ما لم يبلغه إلى حد الغناء(1)، والله أعلم.

مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: وإذا أوصى الهالك بكذا كذا لارية فضة لبيت مال المسلمين، من بلد كذا مسماة، ولم يكن إمام عدل؟ قال: إن للوصي أن ينفذها حيث شاء؛ لأن بيت المال مشترك للمسلمين، فإن كان في الدار إمام عدل فهو أولى بذلك، وإن لم يكن ذلك؛ فموضعها الفقراء، ويجوز للوصي أن يعطي من يعوله إذا كان فقيرا. وأما الوصي إذا كان فقيرا، فينبغي أن يقبض أحدا من ثقات المسلمين، ويدفعه له؛ لأنه هو عليه أن ينفّذ، وأخذه لنفسه ليس بإنفاذ. وإن أخذه لنفسه؛ بعض ضمنه ذلك. وبعض أجازه له، وكل قول المسلمين صواب، والله أعلم.

مسألة: الصبحي من جواب له: قلت: ومن [لم يجز](2) شراءه مما [لا يكال ولا يوزن](3)، فإن كال أو وزن لنفسه، وكذلك أخذه من الكفّارات على قول من يجيز له ذلك، إذا كال لنفسه، أيجوز له أم(4) حتّى يأمر من يكيل له

(1) هذا في ث. وفي الأصل: العناء.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يجيز.

(3) ث: يكال ويوزن.

(4) زيادة من ث.

٣٠٬٨٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.