قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٤٠٦

ويزن؟ قال: إن كال لنفسه جاز، وإن كال له غيره؛ فإنّه قد استوثق في دينه، والله أعلم.

مسألة /186 م/ عن الشيخ عامر بن علي العبادي: لمن سأله بين كون الموصى به للفقراء نقدا أو(1) أصولا، فرق في إجازة الأخذ منه للورثة، أو الوصي وعوله(2) أم لا؟ قال: فعلى حسب ما يبين لي أن ليس لورثة الموصي من أولاد وغيرهم أن يأخذوا شيئا من هذه الوصيّة أوصى التي أوصى بها هالكهم أن يفرق للفقراء، كانت نقدا أو عروضا من ذات أنفسهم، ينزعونه بأيديهم من مال هالكهم، ولو كانوا فقراء يستحقون العطاء من مال الفقراء، حتى أني لا أعلم أنّه قد أتى جواز ذلك عن(3) أحد من أهل العلم، على هذا المعنى جزما، قبل تمييزها من مال هالكهم، من الوصي أو الوكيل الذي قد أقامه في أمر وصاياه الحاكم، أو من يقوم مقامه حال عدمه، أو المحتسب لذلك، على رأي من يرى جواز الاحتساب في الوصايا وإنفاذها، أو اجتماع الورثة على القيام بها إن يكونوا هم القائمين بها، أو أحدهم قد أقاموه لذلك، فاستقام فيه على وفق ما لزمهم من خلاص مالهم الذي تركه هالكهم، أو جاز لهم فوسعهم، وما عدا إحدى هذه الوجوه؛ فلا يجوز لهم(4) الأخذ منها فيما علمته جزما، كذلك غيرهم كمثلهم لا يجوز له الأخذ، إلا من يد إحدى هؤلاء الذين ذكرناهم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: دعو.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: على.

(4) زيادة من ث.

٣٠٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.