الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٤٠٨الورثة، وليس لهم /187 م/ إلاّ ما بقي منه بعد قضاء الديون والضمانات والتبعات، والوصايا الخارجة من ثلث تركته، إن صح بقاء شيء منها لوصاياه عقيب ما ذكرناه، حال صحة ذلك عليه بعد موته، بحجّة قائمة قاطعة، ثابت في حكم أهل العدل من المسلمين، لا(1) ما عدا ذلك؛ لأن ما عداه فقد تعداه إلى ما سواه من المعنى المحجور به إباحة بسط اليد فيه(2) من غير أهله وهم الورثة. وقد أخرج هذا القائل برأيه القياس على الرواية المروية عنه - عليه السلام -: أن «لا وصية لوارث»(3)؛ لأنه كأنه فيما معه فرآه، كان حكم الوصية خارجا عمّا يقتضيه معنى الرّواية، ولم يدخل عليه معناها، كلا ولم يثبت عليه حكما مجملا من القول منه بذلك، ولم يفصله، وهذا صحيح خارج على وجه الصواب.
وعندي(4) أنه أقوى حجة وأوضح دليلا من الرأي الأول، وإن كان بعد غير عارٍ من كون الداخلة(5) عليه من باب التفصيل له، والتّمييز للوجوه المتوجهة إلى المباينة(6) بين معاني هذه الوصيّة وأحكامها وضروبها وأقسامها، إلا وإني فكأنّي أقرب الرأي الأول إلى الشذوذ؛ لعدم شروطه الدالة على إقامة الحجج القاطبة إن شاء الله. وأحسب أن بعضا قال: إذا كان للهالك تركة قد تركها لورثته من
(1) هذا في ث. وفي الأصل: إلا.
(2) زيادة من ث.
(3) تقدم عزوه.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: عند.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: الدخلة.
(6) ث: المعاينة.