الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٤١٢الفقراء، ولم يبق للوارث منه بقية، فيصح القول فيه [أنه راجع إلى الفقراء](1)، وفيما يسع الوارث منه والوصي نحو ما مضى ذكره، فانقضى، ولا فرق بينه وإياه مع من قال الصدق وقيل(2) الحق، وقد عدلت إلى هذا القول في هذا وتمييزه عن غيره قولا وعملا. فبهذه الحجج المبرهنة(3) بالأدلة القاطبة، لا(4) بالرواية النبوية؛ لبينونتها عن هذا المعنى فيما معنا، والله أعلم. فهذا ما عندي في كل ما كان من الديون، والتبعات، والضمانات الخارجة من رأس [مال] الهالك؛ فسبيلها وجريانها مع الوارث، وما يجوز له فيها ومنها وما لا يجوز، حال صحة فقره على هذا فيما أراه لا في الإجماع.
وأما ما كان من الوصايا المراد بها الوسائل، المبتغى بها الفضائل المخروجة من ثلث مال الهالك، حسب ما عليه عامة أهل العلم. وقيل: من الخمس، فيخرج حكمها بعد صحة ثبوتها وجوب إخراجها من مال الهالك فيما معي، وأراه أن حكمها وحكم جواز الأخذ مما كان راجعا للفقراء منها، خارجا عما كان مخرجه من رأس المال؛ لأن ما كان من رأس المال فأصله متعلق في المال الموروث بأسره، حقا واجبا فيه، مشغولة به [ذمة الموصي به إلى أن مات، فبموته قد انتقل في ذمة وارثة، مشغولة به](5).
(1) زيادة من ث.
(2) هكذا في النسختين. ولعله: قبل.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: المرهنة.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: إلا.
(5) زيادة من ث.