قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٤١٤

من أيدي رعيته، بارهم وفاجرهم، ولزوم ذلك عليه، ورجوع قسمها إليه، ومعنى ثبوت قبض الوصي من مال الموصي بالقدر المعلوم، فكأنهما على مثابة واحدة؛ لالتزام(1) الإمام بذلك وغيره مما ألزمته جماعة المسلمين والأعلام من أهل مصره.

كذلك هذا كمثله فيما(2) آتاه الهالك الموصى عليه، فمع ثبوت إمامة ذلك الإمام، يثبت عليه ما يثبت على الأئمّة، ومع صحّة الوصايا والحقوق، وثبوت الحكم، والتزام الوصيّ بما ألزمه نفسه، فقد ثبت عليه القيام به، وكذلك دخول هذا وذاك أصله واقع على وجه الاختيار بعد المشورة(3) لهما، وما ثبت على الإمام ما أثبته على نفسه برأي الجماعة. كذلك ما أثبته الوصيّ على نفسه برأي واختيار(4) منه وممن يوصي له، فاتّفقت معاني هذين الوجهين على نمط(5) واحد، وجاز لهذا الوصي في أمر الوصية كما جعل له فيها، وكما أن رب(6) المال الواجبة فيه الزكاة؛ لم نجز(7) له أكلها لنفسه بنفسه، ولا لمن يلزمه عوله من عوله، فيخرجها(8) فيما لزمه لهم، إذا كان هو المتولي إنفاذها بنفسه حال عدم الإمام، أو القائم مقامه بدولة المسلمين، كذلك لم يجز للوارث الأخذ لشيء قد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: للالتزام.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فما.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: المشهورة.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: واختار.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: غط.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: ردت.

(7) ث: يجز.

(8) هذا في ث. وفي الأصل: يتحرجها.

٣٠٬٨٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.