الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٤١٥استحقته للفقراء من مال هالكه، مما كان مخرجه من ثلث ماله، أو من رأس ماله، فالمنع عن هذا [وهذا أولى به، ما صح له وصي، أو وكيل من حاكم، وإن لم يكن لهالكه هذا](1) ولا هذا، أقام وارثه هذا أمينا لقبض ذلك منه، فبقبضه إياه ثابتة إن كان فقيرا، ومتى ما صح هذا منه؛ فلا يضيق عليه قبض ذلك منه حسب ما نراه، فيعمل عليه من رأي 190 س المسلمين في وصايا الندب(2)، وأما اللوازم فنحن نعلم على ما مر ذكره، فانقضى على غير ما هاهنا(3)، خرج منا على وجه الدينونة به، بل على معنى ما استحسنا لأنفسنا(4) من آراء المسلمين.
كذلك الوصي فقد أجاز له من أجاز أن يأخذ من الكفارات، ومال الفقراء مما هو بيده، من مال من جعله وصيا له بعد موته، ويعطي عوله إذا كانوا ممن يستحقون ذلك، ونحن إلى الإجازة نعدل(5)، وأبى آخرون عن(6) ذلك، واستحسن له أن يقبض غيره ما أراد أخذه لفقره، فيرده إليه ثانية(7)، وهذا حسن خارج على وجه الاحتياط والتورع لا الحكم فيما نراه والله أعلم.
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: النداء.
(3) ث: هنالك.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الانفسنا.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: تعدل.
(6) ث: من.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: ثابتة.