قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٤٢٠

فعله. وكذلك إن أتمّ له الوصي، وصح فعله؛ جاز ذلك، إذا كان هو الوارث، وإتمام الورثة مع ثبوت الفعل عن الهالك، والقيام بالحجّة من أحد من الناس؛ كان ذلك مجزيا عن الهالك، [ولو صحّ الفعل عن الهالك في القيام بالحجّة من أحد من النّاس، كان ذلك يجزي عن الهالك](1)، وكان متطوعا في فعله ذلك، فإن كافأه الورثة في ذلك بشيء من مالهم؛ جاز ذلك. وأمّا الوصي فليس له ذلك أن ينفذ من مال الورثة، ولا من مال(2) الهالك لهذا المتطوع شيئا إلا برأي(3) الورثة.

مسألة: وقال محمد بن خالد في رجل أوصى بحجّة ولم يوص إلى أحد، سألت عن ذلك، فقلت: هل على الوالي أن يقيم رجلا يخرج بحجّة الرجل؟ قال ابن محبوب: يستحبّ له ذلك أن يأمروا من يحجّ عنه.

مسألة: وما تقول في الذي أوصى بدم في الحرم، هل للوصي أن يسلم بتلك الوصية بدراهم أو عروض، بمقدار ذلك على وجه القرض إلى ثقة، وهل له أن يؤخر ذلك إذا لم يجد ثقة؟ فالذي أوصى بدم في الحرم، فأراد الوارث إنفاذ ذلك؛ فله أن ينفذ ما أراد من الدراهم أو(4) العروض بما يشتري به دما، ولا يبرأ إلا أن ينفذ عنه(5) من يثق به فيه، وله أن يؤخر ذلك حتى يجد ثقة ينفذه معه، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: و.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: عند.

٣٠٬٨٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.