الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٤٢٣الموصي من الورثة. وأما أجرة الصيام والزيارة؛ فلا يجوز له(1) أن يستأجر نفسه ويستأجر غيره، إلا أن يكون الورثة بالغين عاقلين حاضرين، ويأذنوا هم له أن يصوم عن الهالك أو يزور، فقد جاء الأثر بجواز ذلك. وأما الورثة؛ فلا يجوز لهم أن يفعلوا ذلك إلا بأمر الوصي، والله أعلم.
مسألة عن الصبحي: ووصي الهالك إذا أنفذ وصيّته من عنده، وأخذ(2) لنفسه مالا أصلا من أصول الهالك بقيمة ما أنفذه من ماله، وعمره وغرم عليه غرامة كثيرة، هل يكون هذا كالداخل بسبب، وله على الورثة إما أن يتموا له ما فعل، وإلا يسلموا له ما أنفذه 193 س من ماله في وصية هالكهم، وما غرمه على هذا المال منه(3)، كان الورثة بالغين أو يتامى، كان الوصي وارثا أو غير وارث؟ قال: هكذا يعجبني أن يكون بمنزلة من دخل بسبب، ولا توى على ماله.
مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: وسئل أبو سعيد ? عن الوصي إذا لم يأذن له الموصي أن يخرج عنه بحَجّته، ولم يحجر عليه، هل له أن يخرج بها؟ قال: قيل: ليس له أن يخرج بها، إلا(4) أن يأذن له الورثة إذا كانوا بالغين. قالوا: وأرجو أن هذا مما يجري به الاختلاف. وإن قال له الموصي: "أعطها من شئت"، فلا يعطها غير الثقة أو الأمين عليها. وإن قال: "أخرجها متى شئت"، فلا نحب