الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٤٢٥الباب الثاني والأربعون فيمن أوصى بمال(1) يباع ويحج له به فلمن تكون ثمرته إلى أن يباع؟
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري: وعمن أوصى بمال يباع له ويحج له به، فثمره إلى ما ينفق البيع، هل يجوز له ذلك؟ فعلى ما وصفت: فالثمرة للوارث، إلا أن يكون ثمرة كانت في وقت الوصية ولم تصرم /194 م/ حتى مات الموصي؛ فالثمرة تبع للمال، وما حدث(2) بعد ذلك من الثمار فهو للورثة، وهذا إذا أوصى ببيع(3) المال في حجة، فإن كان أوصى بالمال في حجّة، أو قال: "هذا المال يحج به عنه"، كان المال وثمرته في الحجة.
مسألة عن أبي سعيد فيما أحسب: وعن جميع الوصايا غير المعلّم، قلت: هل يكون أصحابها فيما أغل المال قبل التنفيذ شيء من الغلّة، أم ذلك للورثة دون الوصايا؟ فمعي أنه إذا ثبت للموصى له شيء من الأصل في الحكم؛ فمذ يستحقه في الحكم فله ما أغل، وإذا لم يستحق الأصل لم تكن له غلة.
قلت: وإن طلب أصحاب الوصايا إلى الورثة أن يعطوهم ما أوصي لهم، فلم يفعل الورثة في ذلك، ثم أغل المال غلة بعد مطلب أصحاب الوصايا، هل يدخل أصحاب الوصايا في تلك الغلة؟ فمعي أنّهم يدخلون فيما وجب لهم من أصل