الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٤٢٨وأما ما ذكرت إذا هلك أخوه الذي جعله والده وصيه، وأخوه هذا يرثه أو يرث مع من يرثه، ولم يعلم أن أخاه قضى ما يلزمه من دين والده؛ فعليه حصة ما يقع عليه من دين أخيه، وكذلك يقضي ما لزمه من دين أبيه إن علم أن أخاه لم يقضه، وإن كان لا يعلم قضاه أو لم يقضه؛ فقد علمناك الاختلاف في ذلك، ونحن نأخذ بقول /195 م/ الشيخ أبي الحواري ? في ذلك، إذا كان معه موتهم منفسحا بما يمكن أن يكون قد قضى أخوه دين والده وهو لا يعلم. وإن كان موتهم متقاربا، أو معه هو في نفسه صحة ذلك، مما قد علم من معاشرته لأخيه، أو محادثته مما يتيقن عنده أن أخاه لم يقض الدين الذي وصاه به والده فيما يجوز فيه وصية والده، فعلمه أولى به فيما يتيقن من معرفة قلبه، إذا كان الدين مما يجري فيه القضاء شاهرا للغرماء.
وإذا كان الدين مما يختفي في السّريرة مما يمكن أن يكون قد قضاه أخوه من غير علمه؛ فليس عليه حتى يعلم أنه لم يقضه، وذلك يتبين معه مما يطلع فيه على أمر أخيه وإحداثه في ذلك. وإن كان هو نازحا عن أخيه ونائبا عن بلوغ معرفته إلى ذلك، وقد جعل والده أخاه هذا وصيه بعد موته وطوقه ذلك، وقيل: وصيه، وعاش أخوه فيما يمكن قضاء ما وصاه به والده؛ فلا نرى عليه في الحكم قضاء، إلا أن يعلم أن أخاه مات وذلك الدين عليه، واحتج (خ: أو يصح) الغرماء عليه ببينة عدل، فينفذ عليه ما صح بالبيّنة في الحكم، وإن أراد أيمانهم على ذلك كان له ذلك.