قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٤٢٩

مسألة: وذكرت في رجل باع مالا لأيتام، وأداه في خراجهم(1)، ثم هلك ولم يوص به، هل يلزم لهذا الوارث في المال الذي خلّفه والده لهؤلاء اليتامى، وللمشتري شيء من ذلك، ومن يلزمه ذلك؟ فإن لم يوص بذلك ولم يقر به، واحتمل أن يكون قد دخل في ذلك بوجه حق، أو احتمل 195 س أن يكون ذلك قد زال عنه بأدائه إلى الأيتام، أو بوجه من الوجوه؛ فأرجو أن يسع ذلك الوارث، ما لم تقم عليه بذلك حجة حق.

مسألة: وعن رجل يقوم بأيتام من أهله مع والدتهم، فكانوا يبيعون من مالهم ويؤدون خراجاتهم، إلى أن هلك ولم يبلغ الأيتام فيتمون أو ينقضون، وبقيت البيعة، ولعل المشتري يتمسّك بالمال، وأراد وارث هذا البائع أن يتخلص من ذلك ليصلح له ميراثه من مال والده الذي باع، لمن يتخلص هذا الوارث من هذا المعنى، إلى الأيتام أم إلى الذين أخذ منهم دراهمهم على وجه البيع؟ فهذا مثل الأولى، وقد مضى الجواب في ذلك، وإذا صح حق لأحد على الهالك، وإن لم يصح له حق؛ فلا تبعة على الوارث فيما أحدثه الهالك، مما يحتمل صوابه، أو يحتمل خلاصه منه، وأداه إلى أهله.

وقلت: ما تقول إن قالوا: "هذا مالنا وفي أيدينا حتّى ينزع منا بحق"، كيف يفعل هذا الوارث؟ فليس على الوارث [ … ](2) موته حجة على المشتري، إلا أن يعلم شيئا من باطل المشتري، فيغير عليه باطله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إخراجهم.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

٣٠٬٨٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.