قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٤٣٠

مسألة: وعن رجل عنده حصة في مال له لقوم أغياب وأيتام، فباع المال مع حصة القوم جملة، وكان في أمله أن يستتم ذلك من القوم أرباب المال، إلى أن هلك ولم يصل إلى ذلك، ما يلزم وارثه، وإذا لزم لمن يلزم، المشتري أو لأصحاب المال؟ وهل على الوارث أن يعلم المشتري، ويدعوه إلى الإنصاف وإلى أخذ دراهمه، ويقول: "دع للقوم مالهم وخذ دراهمك الذي أعطيت والدي"، /196 م/ هل يكون إنصافا منه، وهو الذي يلزمه، أم يلزمه غير ذلك؟ فكلٌّ أولى بجنيته، وليس على الوارث أن يتوب مما أخذه الهالك، وعليه أن يؤدي ما صح في مال الهالك من الحقوق اللازمة فيه، وما(1) لم يصح ذلك بإقرار من الهالك، أو وصية بأداة، أو بينة عدل أنه على الهالك، وتقوم حجّة في الإسلام على الوارث، واحتمل أن يكون الهالك قد خرج من ذلك بمخرج من مخارج الحق؛ لأنه قد خرج من ذلك بحق، أو تاب منه وأداه بحق؛ فلا سبيل على الوارث ما لم تقم عليه حجة حق في ذلك.

مسألة: في رجل علم أن على والده دينا، ولم يوص الميت به؟ قال: إن كان الميت ممن يؤدي وينتصف منه، وخلا من الزمان ما يجوز أن يؤدي في مثله؛ فلا شيء للولد حتى يطلبوا، أو يقوم لهم وصي وبينة، أم عليه أن يعطي من المال. وإن كان ممن [لا ينتصف](2) منه؛ فعليه يؤديها.

مسألة: وسألت أبا الحواري عن الرجل يموت من قرابته من يرثه، وعلى الميت دين قد كان يعلم به الوارث، ولم يوص به الميت، أواجب على الوارث أن

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ينتصف.

٣٠٬٨٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.