قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٤٣٢

الحقوق التي يعلم أنها تلزم والده، ثم لم يعلم أن والده قضاها حتّى مات؛ أن عليه قضاءها من مال الهالك، حتى يعلم أن والده قضاها. وقال من قال: إن أمكن خروجه منها وزوالها عنه؛ فليس عليه بشيء، إلا أن يوصي الهالك بذلك(1). وأما حقوق الله مثل: الحج، والأيمان، والزّكاة، والكفارات وما أشبه ذلك؛ ففي بعض القول: إنه سواء، وهي في ماله، على قول من يقول من الثلث، فهي من الثلث. وعلى قول من يقول: إنّها من رأس المال، فهي من رأس المال. وقال من قال: حتى يوصي بذلك، ثم هنالك يكون الاختلاف في وجوبه(2) من الثلث، أو من رأس المال.

قلت: فإذا أقر الوالد بشيء من حقوق العباد ومات، ولم يمكن زوال ذلك عنه بوجه من الوجوه، هل يكون /197 م/ ثابتا في مال الهالك؟ قال: هكذا عندي، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت له: فإن كان الذي أقر به من حقوق الله إذا لم يوص به، ولم يمكن زوال ذلك عنه بوجه من الوجوه؟ إنه يختلف في ذلك اختلافا.

قلت: فما الفرق بين حقوق الله وحقوق العباد، إذا لحق في حقوق الله الاختلاف، ولم يلحق الاختلاف في حقوق العباد؟ قال: عندي إذ ليس مأخوذا في الحكم بأداء حقوق الله، كما مأخوذ بأداء حقوق العباد في حياته، فإذا مات لم يحكم في ماله إلاّ بما يحكم عليه في حياته. وإن كانت الزكاة قد يجيزون(3)

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: يجبرون.

٣٠٬٨٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.