الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٤٣٣على أخذها إذا كانوا من أهلها، وليس ذلك كجبره على حقوق العباد؟ قال: ويوجد في بعض قولهم: إنه إذا كان المرء مسرفا على نفسه ويتلف زكاته، ويضيع حقوق الله، ثم تاب من ذلك أنه لا يلزمه ضمان من حقوق الله، ويرجى له أن يعفو عنه، ولو كان يقدر على أداء ذلك إلا الحج، فإنه إذا كان يقدر على أدائه عند التوبة فعليه أداؤه.
قلت له: فإن تلف ماله وقد كان تعلق عليه الحج، ما يلزمه؟ قال: معي أنه لا يلزمه شيء إذا عجز، إلا أن يوصي به، إذا كان قد ثبت عليه فيما معي أنه قيل.
مسألة: وعمن واجد دراهم في يد رجل، ورثها هذا من عند بعض من يرثه، فقال له من في يده الدراهم: إنها لم تكن تزكى، أو أقر بذلك الذي حلفها عليه الهالك أنه لم يكن يزكّيها، قلت: هل يلزم هذا فيما ورث زكاة لتلك السنين؟ فأما الهالك إذا أقر لوارثه أن هذا المال فيه زكاة عشر سنين، وأوصى أن تفرق عنه من ماله، 197 س كانت الزكاة في مال الهالك على سبيل الوصايا. وأما من في يده دراهم لغيره، فأقر بهذا الإقرار، فإن كان وصيا ليتيم، فعلى اليتيم أن يخرج ما أقر به(1) وصيه له بعد بلوغه، إذا قال له: إنه لم يكن يخرج زكاة مال هذا، وإن كان مؤتمنا للهالك، فأقر بها للوراث، ولم يوص بها للهالك إلا إقرار المؤتمن؛ لم أر على ورثة الهالك في الحكم زكاة، إلا أن يريدوا هم ذلك احتياطا على الهالك، والله أعلم بالعدل.
(1) زيادة من ث.