قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٤٣٤

قال غيره: قال: وقد قيل: إن الهالك إذا أقر أن في هذا المال زكاة عشر سنين، أو أقل، أو أكثر؛ فقد أقر عنه بحق له فيما في يده، وإقراره جائز على الورثة إذا قال: إنه لم يخرج زكاته؛ لأن هذا حق نفسه قائم في المال قد أخذه الورثة بما فيه من الحق لله.

فإن قال الهالك: "إن علي زكاة هذا المال، وهو زكاة عشر سنين"، ولم يوص بذلك ولا بإنفاذه، فإنما على الورثة ما أوصى به الهالك؛ لأن ذلك حق قد لزم الهالك، ليس على(1) الورثة منه شيء، إلا أن يوصي بإنفاذه؛ لأنه يحتمل أن يكون قد أتلف زكاة المال، وأخرجها من المال، ولم بها في المال، وإنما قال: "علي زكاة هذا المال". وقال من قال: إذا أقر الهالك بشيء من الحقوق التي لله عند موته في حال ما تجب عليه الوصية؛ فعلى الورثة إنفاذ ذلك، أوصى به أو لم يوص؛ لأنه أقر به أنه عليه، وإقراره ثابت عليه في ماله، وهو دين عليه، وذلك على قول من يقول: إنه ما كان من الحقوق اللازمة، /198 م/ فهو من رأس المال. وعلى قول من يقول: إنها من الثلث، وهو بمنزلة الوصايا، فحتى يوصي بذلك. وقال من قال: إنه من رأس المال إذا أوصى به، والله أعلم بالصواب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: والمال إذا كانت فيه وصايا من ضمانات وحقوق، ولم تنفذ كلها؛ فيعجبني السلامة من الدخول فيه بشراء، أو بيع، أو أكل، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.