قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٤٣٦

مسألة: ومنه: ومن أوصى بزكاة، أو كفارة صلوات، أو صيام، أو أيمان مغلظات أو مرسلات، أو نذور من ماله بعد موته، أعلى ورثته لازم ومحكوم عليهم إخراج جميع ذلك بإجماع، أم يخرج فيه معنى الاختلاف؟

الجواب: عليهم ذلك بما لا اختلاف أعلمه(1) بين أهل العلم، وعندي أنهم مجبورون على إخراج ذلك، وليس هم كهالكهم. وأما إذا أقر الهالك في حياته بهذه الحقوق ولم يوص بها؛ فقال من قال: على الورثة إخراجها من ماله حتى يصح أداؤها. وقال من قال: لا شيء عليهم حتى يوصيهم بها، والله أعلم.

مسألة: وإذا أقر أحد الورثة على الميت بدين، وأنكر الباقون منهم؛ قال من قال: يلزمه من الدين بقدر حصته، وبهذا يقول الشافعي. وقال آخرون: عليه أن يوفي صاحب الدين(2) ما كان له، فإن فضل شيء كان له، فإن استفرغ ما ورثه لم يلحقه بشيء. (تركت بعضه). وقال موسى: يأخذ الرجل ما أقر به له من أقر، ويقسم الباقي بينهم. وقال بشير: لما قال هذا موسى، [و] كلنا عيال على هذا الشيخ، كأنه راجع إلى قوله في ذلك. وفيه قول آخر، فما القول الآخر غير هذه الثلاثة، وهذا الثالث أهو قول صحيح يحسن الأخذ به، وتصديق المقر على المنكر، أم له معنى غير هذا؟ /199 م/

وفي موضع آخر: بعد قوله: "وكلنا عيال على هذا الشيخ"، قال أبو المؤثر: وبه نأخذ. ففسّر لي سيدي ما عندك في هذه المعاني -يرحمك الله-، كتبه خادمك سالم بن خميس بيده؟

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أعلم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: اللبين.

٣٠٬٩٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.