قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٨٣

جميع ما يلزمه الدينونة به بالسؤال عنه في دين الله، أو دين النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، أو دين المسلمين(1)، بأيّ وجه اهتدى لذلك إذا خطر بقلبه أنه يجد من يدله.

وقد قيل: إن دين الله كله يرجع إلى أصلين: أصل يسعه جهله، وهو جميع ما يتعبده الله به من دينه، وكل شيء وسعه جهله طرفة عين وسعه جهله إلى أن يموت ما لم تأت حالة يتعبده الله به فيها، من عمل أو علم أو ترك أو وصية أو قول أو غير ذلك، فإذا أتت عليه حالة تعبده الله به فيها فعليه القيام بما تعبده الله به منه. وقد قيل: إن دين /241/ الله كله راجع إلى ثلاثة أصول: علم وعمل وترك.

وعندي أن القائل بهذا يدخل الأقوال والنيات في هذه الثلاثة الأصول؛ فالعلم ما تعبده الله عباده بعلمه عند قيام الحجة به كالتوحيد والوعد والوعيد وما أشبه ذلك، والولاية والبراءة، والثواب والعقاب، والجنة والنار، فعندي أن ذلك مما تعبد الله به عباده بعلمه؛ لأنه لو خطر بقلبه أن الله تعالى يوالي أولياءه [أو يعاديهم](2)، أو يبرأ من أعدائه [أو يواليهم؛ فعليه أن يعلم أن الله يتولى أولياء ويبرأ من أعدائه](3) وهذا أصل واسع يتسع القول فيه، فإذا بلغه علم شيء مما تقوم به الحجة من العقل مما تعبد الله عباده بعلمه فعرف معناه والمراد به؛ فعليه علمه، وإن لم يعرف معناه ولا المراد به؛ فقد قيل: إنه يسعه جهله، لأنه ليس كل من سمع شيئا عرف معناه، وقد يقرأ الإنسان القرآن أو يسمع من يقرؤه وفيه

(1) في النسختين زيادة: "أو دين المسلمين أو دين الله" ولعله تكرار.

(2) في النسختين: أيعاديهم.

(3) زيادة من ق.

٣٬٠٩١ / ٣٦٬٧٥٥