الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٨٤أخبار الفجار والأبرار، والولاية للأبرار والبراءة من الفجار وغير ذلك من الأحكام، فما لم يعرف معنى ذلك، فقد قيل: إنه يسعه جهله، ولو أنّ عربيا سمع بعض العجم يوحّد الله بأصح توحيد ما عرف معنى كلامه إلا أن يكون يعرف تلك اللغة، /242/ ويعرف معنى كلامه، وقد يوجد في بعض لغات العرب ما يخفى على بعض العرب.
وأمّا الذي هو عمل من دين الله فالصلاة والوضوء والاغتسال من الجنابة وما أشبه ذلك من الأعمال.
وأمّا الذي هو ترك من دين الله فهو جميع ما عليه تركه مثل: الزنا والربا و(1) شرب الخمر وجميع المحرمات.
وقد قيل: إنه لا يسعه جهل الجملة وهي(2) شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن ما جاء به فهو الحق.
وقال من قال من فقهاء المسلمين: إنه إنما يخرج من قول المسلمين، هذا في رجلين أحدهما أن يكون قد علمها، وقد قامت عليه الحجة بها، والآخر أن يكون قد جحد بها، ولو لم يكن قد علمها، فهذان لا يسعهما جهلها، وأمّا من لم يبلغه علمها، ولا كان جاهلا بها، ولا شاكّا فيها؛ فيسعه جهلها، ولا يهلك بجهلها؛ لأنه في أصل دينه مقرّ بها ودائن بها وبجميع ما فيها، مجملا ومفسرا، ما لم ينقضها بشيء مما يكون به ناقضا لها يجحدها أو يجحد شيئا منها، أو بالشك فيها، أو في شيء منها بعد علمها وقيام الحجة عليه بها، ولا يجوز غير