قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٢

لا يتولى الكاتب الذي كتب له هذا الإقرار، وحكم الحاكم بإثباته، أيسعني (ع: أيسعه) أخذه من مال المقر على هذه الصفة أم لا؟ قال: إن كان المقر له واقفا عن الكاتب وقوف دين من أجل أنه جاهل بحاله، ولم يطلع منه على معصية لم يتب منها، وحكم له بذلك الحق حاكم عدل، لم يضق عليه عندي أخذه؛ لأن حاكم العدل حجة لمن حكم له بما غاب عنه علمه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ خلف بن سنان: إذا كان الإنسان لم تجز له الكتابة بين الناس، فكتب بخط يده بلفظ صحيح أنّ عليه لفلان كذا ومات، ففي ثبوت ذلك في ماله اختلاف، وأنا يعجبني ثبوت ذلك، ألا ترى أنه إذا كتب طلاق زوجته في شيء تبين فيه الحروف وقع عليها الطلاق، فكيف إقرار بحق، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن عليه /6 م/ شيء من الحقوق لله أو(1) لعبادهن ولم يجد من عليه الحق كاتبا ثقة يجوز خطه عند المسلمين المحقين، وإنما وجد كتابا غير ثقات، وهم في زمانهم يحكمون أهل زمانهم بخطوطهم، أيسلم من كتب هذه الحقوق وأوصى بها بخطوط هؤلاء الكتاب أم لا؟ قال: لا أراه سالما إذا كان على غير شهادة العدول، وإن أشهد العدول، ولو كان الكاتب غير ثقة فلا بأس عليه.

قلت له: وإذا رضي من له الحق بخط هذا الكاتب، أيكون هذا الموصي والمقر سالما فيما بينه وبين الله أم لا؟ قال: لا يبين لي ذلك، والله أعلم.

(1) ث: و.

٣٠٬٩١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.