الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٣مسألة عن الشيخ الزاهد جمعة بن علي بن سالم الصائغي ?: ما تقولون إن ابتلاكم الله أو ابتلى من تشفقون بحاله بشيء من حقوقه أو حقوق عباده فأعدمه، فأثبت ذلك في وصيته، أرأيكم وما يليق بكم الإشهاد أم الخطوط، وإن كان أنفذ شيئا من الوصايا بخطوط بعض الكتاب الذين مجهولين الحال عنده، ما يلزمه في ذلك؟ قال: على ما عرفته من آثار أصحابنا الاختلاف في جوابات المتأخرين في خط الرضي الولي العدل البصير الكامل في الأمور، وفي التأصيل ضعيف أيضا، وليس لذلك 6 س حجة واضحة، فكيف مجهول الحال والغشوم والجهال(1)، ومن لا يبالي، والإشهاد عندي أولى وأبين حجة، وأنا قد أنفذت وصية في الصغر لأحد من أقاربي قبل أن يبين لي ذلك، فلما بان لي وصلت إليهم وأردت أن أغرم لهم فأتموا أمري، والله المستعان، دهرنا هذا صعب على العارف، وخطر على الجاهل، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ هلال بن عبد الله بن مسعود العدواني ?: وإذا كان لي حق على رجل وعندي فيه ورقة بخط كاتب، وكانت في زماننا هذا يحكم بها، وبعض أشياخنا لا يحكمون بالخطوط، وأنا بنفسي ممن أعجبه رأيهم؛ لأني رأيت له أصلا أقوى في نظري، هل لي أن أقبض حقي بخط هذا الكاتب من عند ورثة هذا الميت، كانوا أيتاما أو أغيابا أو بلغا أم لا؟ قال: إن كنت عارفا ثبوت حقك من غير صحة الصك فأنت قد أخذته بعلمك لا بالصك، وهو جائز لك على هذا المعنى، وإن كنت لم تعرفه إلا من صكك فلا يجوز ذلك، إلا أن يكون بخط عدل تعرف سلكة يده بما لا تشك فيه، فحينئذ أخذته على قول من
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الجهاد