الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٤يقول بذلك، وإن كنت قد عرفت أن ذلك ليس بأقرب للعدل والقول الآخر أصوب، فعليك /7 م/ ما بان لك صوابه، وهذا سبيل الأخذ بالرأي.
قلت: وإذا ابتلاكم الله بشيء من حقوقه وحقوق عباده وأعدمتم الوفاء لها في الحال، أكنتم تثبتونها على أنفسكم بالإشهاد أو بخط الثقة؟ عرفني مذهبكم في ذلك؟ قال: إن الإشهاد أولى من خط الكاتب الثقة؛ لأن الإشهاد قد ثبت أصله من كتاب الله، وخط الكاتب ثبت بالرأي من مشايخنا المتأخرين، والحزم أولى من غيره عند القدرة عليه، ومن صدقت نيته في شيء يرجى له من الله التوفيق على ذلك، ونحن نرفع ولا نقول شيئا من ذات أنفسنا؛ لضعفنا وقلة نظرنا وقولنا قول المسلمين، والله أعلم.
وإنفاذ الوصايا بخط من لا تعرف عدالته مع صحة سلكته معك لا يجوز، ومع المعرفة بما ذكرت لك جائز مع بعض مشايخنا المتأخرين، وأما بالاطمئنانة فقول شاذ معهم، وإذا أنفذها على رأي غير جائز فعليه الضمان لأهله إذا لم يطيبوا له نفسا، ومن عمل بالاختلاف على حسب إصابة الصواب لا على التهميل لذلك فغير مخطّأ إذا لم يخالف أهل الدين، وخذ بما بان لك صوابه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد 7 س ?: وما معنى الشهود على الصكوك؛ لأنه يجيء في الأثر ذكر الشهود، أيحتاج الصكوك إلى شهود أم لا؟ قال: كان في الزمن الأول لا يكتبون إلا بشهود.
قال غيره: حفظت في الحجة على خط الكاتب وحده أنه يقوم مقام شاهدي عدل، والكاتب وحده إنما هو شاهد واحد، وأرجو أنه قيل لي:؛ لأنه