الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٥حكم من أحكامه، وليس لحاكم أن ينقض حكم حاكم قبله، ما لم ير فيه جورا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: والشهود على الوصية إذا قالوا: "نشهد بما كتب في هذه الورقة مجملا"، هل يجزئ، أم حتى يشهدوا بكل معنى مفسرا؟
الجواب: يكفي ذلك، وكان والدي يكتب وشهد بذلك فلان ابن فلان الفلاني، وكتبت هذا بيدي ولا زيادة عن هذا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الإنسان إذا أعطى أحد أولاده مالا، وكتب لآخرين مثل ما أعطى أخاهم بعد مماته، كتبه من ضمان أو عوض ما أعطى أخيهم، أيكون سالما عند الله على هذا أم لا؟
الجواب: إذا أوصى لهم، وأتى بالوصية على وجهها بجميع شروطها، ومن شروطها أن تتم حروفا ولفظا وإشهادا، وكلما مات شاهد عوضه بشاهد /8 م/ آخر ممن تقوم بهم الحجة في الشهادة بالحقوق، ولا يكتفي برسم شهادتهم بأنفسهم، فإن الحكم بمعرفة الخطوط أحدثه العلماء المتأخرون، ولانراه صحيحا بل نراه بعيدا من الصواب، ولا نخطئ قائله؛ لأن من قال برأيه ولو خرج من حيز الصواب فلا تجوز تخطئته؛ لأنه قال بما رآه في نفسه، ولكنه على خلاف تأويل ما ذكر الله تعالى في كتابه العزيز حيث قال: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة:282]، فإذا كانت؛ لتذكّر إحداهما الأخرى، كذلك الاثنان؛ ليذكّر أحدهما الآخر، وإذا كان الحكم بخطوطهم يكفي عن حضورهم، ففي أي موضع تذكّر إحداهما الأخرى، بل ما