قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٨

على الصحيح منه من أهل الحق في الدين وغيرهم، ممن أجازوا شهادتهم فيما فيه أجازوها؛ فإن غير العدل لا يجوز على حال، والولاية لا تكون لمن ظهر له العمل بالصالحات والتورع عن كل شبهة موجبة لريبة، إلا بصحة الموافقة لأهل الحق في القول، ومنهم من رآها بالقول ما لم يصح عليه من السوء شيء لا تجوز معه أو تلحقه له التهمة في انتهاك أو استحلال، وعلى ثبوتها له في حال فالعدالة والثقة من لوازمها لا انفكاك لهما عنها فهما من حقه معها، ما لم /10 م/ يخرج منها، وإن جاز في العدل والثقة أن لا يكون وليا على قول من أجازه، فالولي لا يجوز إلا أن يكون ثقة، كما لا يجوز في الثقة إلا عدلا، ولا في العدل إلا أن يكون أمينا؛ لأن العدالة تقضي كون الأمانة الموجبة لنفي الخيانة، فكيف يجوز أن يكون الأمين خائنا، والخائن عدلا، والعدل متهما، والمتهم ثقة، وعلى العكس فيكون الثقة متهما، والمتهم عدلا، والعدل خائنا، والخائن أمينا، وكله محال على كل حال، وعسى في هذا أن يجوز إطلاقه على من ظهر له التورع عن المحارم والعمل بما هو في دينه لازم، واجتناب كل شبهة فيه، فيجوز له إشهاده فيما يجوز فيه شهادته؛ لظهور عدالته، وإن لم يصح له ما يلزم به ولايته إذا لم يبق له عنها إلا كون ظهور صحة موافقته للمسلمين فيما دانوا به من العدل، وإلا فهذه لأهل الإقرار هي صفة الولي بعينها لا غيرها لولا حدوث ما احتيج معه إلى صحة ما يبرأ من أديان أهل الضلالة.

قلت له: وما الذي يعجبك فتختاره له (خ: لي) في هذا؟ قال: فإن تجد الولي فيعجبني أن يكون هو الوصي، ومثله في الإشهاد لا يعدى إلى من 10 س هو دونه في العباد، فإنه الغاية في المراد، وإن لم تجده ففي ذوي عدل

٣٠٬٩٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.