قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٩

ممن يرضى في الشهادة لمعنى الخلاص كفاية لك فيما يقبل فيه، وفي المأمون على ما تجعله إليه من أمر الوصاية كذلك.

قلت له: فإن لم أجد من يتوصى لي، أو أشهده على ما أوصي به في بلدي، أيلزمني الخروج في طلب ذلك؟ قال: نعم، في موضع الرجاء منك؛ لدرك ما تطلبه ممن تطلب إليه من وصي، أو شاهد يعرفه فيقصد إليه، مع القدرة منك حال لزوم الوصية عليك لا قبل لزومها، ولا مع الضجر(1) ولا اليأس من بلوغ قصدك ونيل مرادك، ممن هو في موضع الحجة لك.

قلت له: ومن لا أدري أنه خائن ولا أمين، ولا أنه عدل أو لا؟ قال: فهو المجهول عندك، وليس عليك ولا لك أن تطلب إليه أن يتوصى إليك، ولا أن تشهده فيما عليك؛ لأنك لا تدري فيما تفوضه إليه، أيجور(2) أو يعدل، ولا فيما يحمله من الشهادة أن يؤديه أو يكتمه أو يحرفه عن مواضعه فيظلمه، وليس فيه ثم معنى الجواز الاطمئنانة، ما لم يحل بمنزلة الأمانة، فدعه إلى من يرضى في الشهادة، فإن غيره لا يجوز إلا أن لا تجده، فأشهد من تقدر عليه على اعتقاد التماس أهل /11 م/ العدل من الناس؛ لإشهاد من تقوم به الحجة في الشهادة متى تقدر عليه، وأما أن تجعل أمر الوصية في إنفاذها إلى غيرهم، فلا سبيل إلى ذلك على حال.

قلت له: وإن أنا كتبت وصيتي بخطي، أو كتبها لي غيري ممن يجوز خطه بأمري، أيجزيني ذلك دون أن أشهد عليها؟ قال: نعم في قول المتأخرين، وعسى

(1) ث: الفجر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أيجوز.

٣٠٬٩٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.