قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٦

من وصية أو دين، ثم الوارث من بعد، فكيف يجوز فيه من أمره 15 س ما لا يجوز على الغير، وإن قيل في الوصي أنه لا يهلك في امتثاله أمر الهالك واتباعه لما أوصى به، وإن خالف الحق في ذلك فالصحيح قول من لم يجعل له عذرا في موضع موافقته لما لا خلاف في باطله، وما أوصى به من المحمديات؛ لأنه يؤتجر بها من يقرأ القرآن على قبر غيره، فعسى أن يلحقه في ثبوته معنى الاختلاف بالرأي إلا أن القول بجوازه أكثر، وإنفاذه من ماله على وجه العدل في الأجرة لمن جاز له أن يؤخره أشهر، إلا أنه يحتاج في موضع المعارضة له بالمنع قولا أو معنى، كالقول ممن له الحجة عليه في الحكم إلى أن يكون عن حكم من له فيما فيه يختلف بالرأي أن يحكم لا قبل، فيكون حاكما عليه في موضع ما ليس له.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بوصايا وأقر على نفسه بحقوق فجعل وصيه أمينا، أيجوز الدخول معه في بيع ما جاز بيعه من الأصول وغيرها، وفي الشراء من عنده وتسليم القيمة له؛ لقضاء ما صح عليه من حق وإنفاذ ما ثبت في ماله من [وصاياه، وفي الورثة من لا يملك أمره، فنعم على قول لظهور ما به من](1) الأمانة الموجبة /16 م/ في حقه لوجود بعده من الخيانة. وقيل: لا يجوز حتى يكون في حينه ثقة كاملا في خصال دينه، وهذا وإن كان هو الأحوط؛ لما به من وفاق عليه، فالأول سائغ.

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٩٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.