الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٧الباب الثاني في خط الثقة العدل، وما قيل فيه
عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي الوالي الذي يكاتب بين الناس بأمر الإمام أعزه الله، ثم عزله الإمام بحدث أو بغير حدث، أو استعفى هو من الإمام فأعفاه، أتثبت أوراقه الأولة التي كتبها بين الناس في وقت ولايته، منع الكتابة من بعد أو لم يمنع؟ قال: أرجو أنه لا يخفى عليك ما جرى من الاختلاف في الأوراق من جوابات المتأخرين من الأشياخ؛ لأنهم اختلفوا فيها؛ فقال بعض: إن خط الثقة جائز معمول به، ولم يشترطوا شيئا في هذا القول. وبعضهم قال: خطه جائز ما دام حيا، فإذا مات لم يحكم بخطه. وبعض قال: لا يجوز خط الثقة إلا مع شاهدي عدل يشهدا بالحق الذي كتبه الثقة. وبعض قال: لا يجوز خط الثقة إلا خط الحاكم أو من أمره الحاكم بالكتابة على أن يحكم بخطه. وبعض قال: لا يثبت أمر الحاكم إلا أن يجعل كتاب الذي أمره 16 س حكما ثابتا ماضيا، لا يحتاج أن يحكم به ثانية.
واختلفوا أيضا؛ قول: يثبت ذلك في حياة الحاكم، وفي مماته وهو أكثر القول. وقول: لا يثبت إلا في حياة الحاكم، وأما الذي عزل بحدث يخرجه من الولاية لم يكن جعل حاكما، وإنما أمر بالكتابة؛ لأجل ما ظهر منه من الثقة والأمانة والعدالة لم يحكم بخطه فيما مضى وفيما يستقبل، إلا أن يكون قد حكم قبل أن يظهر منه هذا الحدث، والحكم الأول ماض ولا رجعة فيه على قول من أجاز الحكم بخط الثقة، والله أعلم.
مسألة: الشيخ هلال بن عبد الله العدوي: في أمر الكاتب وما يقال فيه من اختلافات أهل العلم إذا كان ثقة تقيا، وإقامته حجة الله كاتبا، وسلكته