قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٨

صحيحة بالألفاظ المتميزة عن غيرها من السلكات، ولا يشك من خصمه الحكم بها من حكام المسلمين أو العمل عليها من وصي وغيره؛ بعض يجعلها كالشاهد. وبعض يجعلها شعبة من الحاكم في إثبات ما أثبته من حكمه، فعلى هذا القول الثاني فهو بمنزلة الشاهدين، وأما شهادة العدلين فأثبتها كتاب الله، وهي /17 م/ الأصل الصحيح، والكتابة خرجت من الرأي عن المسلمين، واستعملها الناس في معاملاتهم وبيعهم وشرائهم وإقرارهم ووصاياهم طلبا للرخصة، ومن عمل بذلك أو شيئا من غيره مما رخص فيه المسلمون، ولم يوافق المبتلى بذلك شيئا يخرجه إلى باطل بجهل أو علم، فلا يلحقه معنى الخطأ إن لم يعلم باطله إذا كان قصده للحق من ذلك، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وقيل: لا تصح الكتابة ولا تكون حجة إلا من أهل العلم والولاية، وخائنة الأعين تدخل حجرها في جميع المخادعات والمماكرات(1)، ومن تراضى به الخصوم حاكما؛ قول: له جبرهم على حكم. وقول: ليس له جبرهم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي جواب بعض المشايخ أن صكوك قضاة قومنا لا تثبت، وعندي أنه لا تتعرى من الاختلاف عند من يجيز حكمهم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: الاختلاف في الحكم بالخطوط هو فيه قول بالدين؟ قال: ليس بالدين، بل بالرأي، ولكن قول من لا يحكم بذلك أعدل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: لا أقدر أن أقول بثبوت الحق 17 س المكتوب بخط جائز، إذا وجد ذلك الصك مقطوعا نصفين ضعفا وعجزا، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٩٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.