قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٩

مسألة: ومنه: قيل له: أتحكم بخط الثقة وحده إذا صح التناكر؟ قال: لا.

قيل له: ولم ذلك؟ قال: لأن الكتابة مما يختلف فيها بخط الثقة وحده، ويعجبني الوقوف في مثل هذا، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب لباب الآثار تأليف الشيخ سالم بن سعيد الصائغي: قال المؤلف: اختلف في خط الثقة الرضي المشهور بالأمانة والعدالة؛ قول: إنه جائز وثابت في حياته وبعد وفاته مثل خط القاضي؛ لأنه يصير حكما من الثقة بما كتبه من خطه، وليس لحاكم أن ينقض(1) حكم حاكم قبله إلا أن يرى جورا بينا. وقول: إن خطه ثابت في حياته ولا يثبت بعد مماته، إلا أن تقوم بما فيه بينة عادلة، والعجب كل العجب كيف يثبت خطه ما دام حيا ويبطل بعد مماته، ولست معارضا للمسلمين في أقوالهم، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ جمعة بن أحمد الإزكوي ?: ما تقول في الصكوك وثبوتها وأحكامها والعمل بها، يجوز أم لا؟ قال: إن الصكوك قد صارت اليوم أعدل من البينات وأشهر في أحكام القضيات، والآخر قد أخذه عن الأول وجعلوها حجة يولون عليها ويرجعون إليها، ولم نجد لهذه الحجة أصلا راسخا في الدين، ولا في الآثار السالفة عن أحد من العلماء المتقدمين، ولا في كتاب أو سنة ولا في إجماع المحقين من الأمة أن تكون الصكوك في الحقوق والوصايا والإقرار حجة للكاتب وللقاضي لغيره، ولا تجوز إلا أن تقوم بها البينة، وإنما هو حجة له؛ لتأدية شهادته وإثبات حكمه، كما لا تجوز شهادته وحده، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ينقص.

٣٠٬٩٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.