قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٢

لفظ شهادة على معرفة خط الكاتب: "أنا أشهد أن هذا الخط هو خط يد فلان ابن فلان الفلاني، وأن إمام المسلمين أجاز له الكتابة بين الناس بالحق".

مسألة من جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وفي الصكوك المكتوبة بخط أهل الثقة من قومنا، هل هي ثابتة؟ فعسى يجوز أن يختلف في ثبوتها على قول من يعمل بها من غيرهم، والله أعلم.

مسألة: ومن جوابه في الصكوك التي تكون بخط ثقة من المسلمين في إقرار أو وصايا، أثابتة هي في الرأي أو الدين من خطه على من هي عليه لمن له أم لا؟ قال: نعم في قول من أجازه في الحكم على من أقر بما بها، أو أنكره رأيا لمن قاله مطلقا من أهل العلم، فأنزلها في مقام البينة العادلة بالجزم، من غير ما فرق في الثقة بين أن يكون في حاله حيا أو ميتا. وفي قول ثان: ما دل على ثبوتها في حياته لا غير، إلا لحجة توجبها، وإلا فلا تصح به /20 م/ بعد كون مماته. وفي قول ثالث: إلا أن يكون من القاضي أو من أقامه في أيامه؛ ليحكم بخطه، فإنها ثابتة على حال في رأيه؛ لأنها شعبة من أحكامه فلا تبطل لوفاته. وفي قول رابع: ما دل على أنه لا جواز لها إلا لحجة تقوم بها في حين من إقرار أو شهادة عدلين، وإلا فلا عمل على ما بها في الحكم عند المتقدمين؛ إذ ليس هي إلا تذكرة للشاهدين لا ما زاد عليها، وإنه لهو الوجه فيها لا ما عداه فخالفه من قول المتأخرين، وإن أهمله أهل الزمان قولا وعملا، فاتخذوها لغير برهان من البينة بدلا، وأجازوها في الحكم خوفا على الحقوق من ذهابها في زعم من استجازها، وليس في الثلاثة الأصول، كلا ولا في نظر العقول إلا ما يدل على صحة هذا القول، فاعمل به في موضع الحاجة إليه، خلافا لمن أجازها فإنه هو الأعدل ما أظهره لعين بال مبصرة، أو لا ترى في كاتبها أنه لو كان واحد أهل زمانه في

٣٠٬٩٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.