قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٣

العلم والورع فأدى ما بها من شهادة لسانه لما جاز أن يقبل فيحكم به، إلا بآخر معه 20 س في إجماع، فكيف يجوز بما دونه من خط يده مع ما به من نزاع، إن هذا لهو العجب في القول والعمل، أو ليس يمكن فيه إن لم يكن في يد ثقة أن ينقص منه أو يزاد عليه، بلى وربك، فلم أجازوا من كتابته ما لم يجيزوه من شهادته، وأنا لا أدريه فأخشى أن يكون من الزلل؛ لكثرة ما به من العلل، فإن كان؛ لجواز ما يكتبه القاضي من حكمه فيرسله على يدي من يجوز من الأحرار أن يحمله، فيصح به؛ لما له من ثقة إلى من ينفذه حتى يوصله في ختمه غير من هو له أو لولده أو لعبده. وفي قول آخر: إلا أن يعرفه فيجوز له إذا لم يشك فيه أنه من خط يده. وقيل بالمنع من جوازه حتى يكون اثنين من أهل العدالة، فإن هذا في أمر قد حكم به، فإنفاذه على هذا من الآخر بعد أن صح معه من إمضائه، لا ما زاد عليه من الحكم به في حق من أرسل إليه فيعد من قضائه، كلا بل لو كان حكما لما جاز له أن يحكم به من قوله تقليدا له، فضلا عما يكون من خطه رسما، أو لا ترى أنه ليس لغيره أن يعمل على ما قد أثبته تذكرة له في قمطرة حكمه جزما، إلا لحجة تقوم به يوما ما، وإلا فلا جواز له، وتلك /21 م/ كأنها في البعد من هذا لفظا ومعنى، ولربما يؤتى بها في صورة الشهادة فتكون منها أدنى إلا أنها محتاجة إلى من يحكم بها ثاني الحال في موضع وجوبه؛ لتعارض الرأي في ثبوتها، ولما يمكن أن يكون في ذاتها معتلة بما يبطلها؛ لزيادة أو نقص في ألفاظها أو ما دونه من حروفها، ولا بد لاحتمال جواز كونها مختلة من أجلها، إلا أن يجيزها على نفسه من هي عليه، أو من يرجع الأمر فيها إليه فيثبتها، والحكم لا يصح بها إلا بإقرار أو بينة يوجبها، إلا أن ينزل فيه إلى من كتبها، فيجوز لأن يختلف في جوازه له من طريق ما لا يشك فيه من علمه،

٣٠٬٩٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.