قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٤

ولو أنها كانت في أصلها من حكمه كما هو في ظن من ضعف عن روية ما هي به؛ لقلة فهمه، لما احتج في إثباتها من بعده على رأي من يقول بعدلها إلى زيادة، فيمنع من استمراره لعدم ماله من إعادة؛ لأنه لابد وأن يقتضي في الرأي من قبله عدمه أو إفساده، على قول من أثبته أولا ثم أوجبه آخرا، و إن صح في الأول جاز في الثاني لأن يكون مكررا، إلا أن يدعى في ثبوتها على الخصوص أنه لازم؛ لما بها من حكمين من واحد أو من 21 س اثنين، فيطالب على صحة ما لم يدعه أحد من قيله بالدليل، فإن أظهره من نقله أو ما يكون من نظر عقله فصح له، وإلا فأحق ما به أن ينبذه من بلغ إليه وراء ظهره؛ لعدم ما يدل عليه، ولكني لا أظنه يتجاسر في رشده على دعواه؛ لظهور بعده، وإن كان جوازها في زعمه إنما هو من جهة الاضطرار؛ لقلة وجود من تقوم به الحجة في هذا الموضع من الشهود، فقد دل في العلة؛ لجواز ما قد منع من جوازه في الاختيار على أنها هو لا غيره، فإن صح جاز في الشهادة لعدم العدول أن تجوز فيه بمن ليس له عدالة، وهذا ما لا شك في فساده، ولكثرة ما به من الموانع الدالة على تحريمه في العمل والقول، وإن تراء له في الصورة كأنه في موضع الضرورة فليس هي من الموجبات لجوازه رخصة حال وجودها، بل لو صح لما جاز، إلا أن يكون معها فيرتفع لعدم شهودها، وهذه كأنها في رأي من أجازها لازمة للرخصة على الدوام مستمرة الإجازة في قوله، وإن زال موجبها فأنى هذا، ولم هو، وما الذي أفاده؟ ومن المحال أن يكون لغير علة أو تبقى مجردة عنها في حال أنه لقول /22 م/ مختلف، فدع ما لا أصل له ومهما التبس عليك الأمر في هذا المحال لتقابل ما به من الآراء على الضد فبقية في إشكال، فارجع إلى ما لي لله من حكم في الوصية والدين فإنك تجده في كل منهما مناطا بشهادة العدلين، وتالله لا أدري في السنة

٣٠٬٩٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.