الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٥ولا في الاجماع إلا ما يدل عليهما في هذين، فإن ظهر لك فاستدل به في الصكوك على أنها لا تصح فلا تثبت في الحكم بما دونهما، لعساك أن تراها على ما هي إلا تذكرة للشاهدين، فإنا عليه خلافا لذاك؛ لأنه موضع السلامة، وما لا يجوز أن يمنع في رأي ولا دين من غير أن تخطئ في دينه من خالف إلى غيره فارتضاه، من قول من أجازها رأيا من خط الثقة بعد أن عرفها بالقطع أنها من رسمه، فجعلها من قضائه، لمن له على من عليه، وإن كانت في يد خصمه؛ لأنه موضع رأي لمن يكون من أهله، وإن لم نره؛ لعدم ظهور عدله، فعسى أن يكون قد رآه، والله أعلم. فينظر في هذا كله.
مسألة: ومنه: وسئل عمن وجد وصية مكتوبة بخط م من لم يدركه، إلا أن الشهرة عنه أنه تكاتب(1) بين الناس، وفيها أنه هو الوصي لمن أوصى بها، فأنفذها من مال الموصي، 22 س ولم يظهر له من الورثة نكير، أيكون مصيبا في إنفاذها أم لا؟ قال: من لم يصح له الثقة لم يجز خطه على غيره، وإن شهر أنه يكاتب بين الناس حتى تصح ثقته وعدالته، وإلا فإنفاذ ما يكتبه من الوصايا والإقرارات على الغير، ولا يجوز إلا بالرضى من الورثة في هذا الموضع إن كانوا ممن لهم الرضى في مالهم، وإلا فلا رضى لمن لا يملك أمره، وأما من جاز رضاه فعسى أن يجوز لأن يختلف في تركه لنكيره أن يكون في ظاهره حجة عليه في الحكم، إلا لعذر يصح له في ذلك.
قلت له: ومن أجاز له الإمام ما يجوز له أن يخبره له في الكتابة بين الناس بالحق، ألنا أن نتولاه ونحكم بإثبات خطوطه، ويكون حكمه على هذا اللفظ
(1) ث: يكاتب.