قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٦

بمنزلة من يحكم بخطه؟ قال: فإذا صح أنه قد أجاز له ذلك، جاز لأن يلحقه معنى الاختلاف في ولايته وجواز كتابته.

قلت له: وقول من أجاز الحكم بخط الكاتب في حياته وبعد موته، وإقامته مقام شاهدي عدل، أهو عدل عندك أم لا، وإن كان في ولايته اختلاف ووقفنا عنه وقوف دين؛ لجهلنا بعلم ذلك، أنحكم بصحة خطوطه؟ قال: الله أعلم بصحة هذا القول، وعندي أنه مما يختلف /23 م/ في عدله، ونحن على ما به من الضعف في البصيرة بقول من لا يجيزه نقول من غير أن نخطئ في دينه من قاله أو عمل به، ومن لم يصح عدالته لم تجز كتابته كما لا تقبل شهادته، فكيف يجوز أن يحكم بها، ومن ضاق عن الولاية في هذا الموضع فطلب بوقوفه السلامة لم يضق في الرأي عليه، لأنه قد عمل فيه بقول من رآه له وعليه.

قلت له: ومن جاز له أن يقبل شهادته، فيجوز له أن يحكم بخطه؟ قال: هكذا يقع لي على قول من أجاز خط الثقة في مثل هذا لمن لزمه، أو جاز له أن يحكم به في ذلك.

قلت له: وإن كنا نسمع أنه يكاتب بين الناس إذا لم نعلم من جعله لذلك، أنتولاه ونحكم بخطوطه؟ قال: لا يبين لي صحة ولايته ولا جواز خطوطه على الغير، وإن صح أنه يكاتب بين الناس فليس الكتابة في كونها موجبة لجواز ذلك.

قلت له: وإن كان ميتا ونسمع أنه يكاتب بين الناس في حياته، أو أنه عامل في بلد، ولم نعلم أجعل له الإمام الكتابة إلا ما نسمع، أنتولاه وهو ميت، ونحكم بصحة خطوطه، أم نحكم بها ولا نتولاه؟ قال: فالقول في هذه والتي قبلها سواء لا فرق بينهما حتى يصح له الولاية، 23 س أو ما يوجب في أمره جواز خطه على الغير في الكتابة وإلا فهو كذلك، ومن صح له أن أحدا من من أئمة العدل

٣٠٬٩٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.