قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٧

قد جعله على شيء من الأعمال التي لا يكتفي في مثلها بما دون الولي، جاز لأن يختلف في ولايته وجواز خطه على غيره مع من صح معه ذلك.

قلت له: وإن كان معرفتنا بخطوطه إلا من قبل أنا نجد خطوطا ومكتوب فيها: كتبه فلان بن فلان، وقد عرفنا سلكة خطوطه من قبل ذلك، لا من قبل صحة شاهدي عدل أنّ هذا خطه لنقيس عليه شبهه، أو معاينة منا حين الكتابة؟ قال: ليس هذا من المعرفة في شيء يصح معه من علمه أو من البينة أو الشهرة التي لا تدفع، ولا يجوز على حال أن ترد.

قلت له: وإن خطر بالبال لعل هذا لم يكن بمنزلة من يجوز كتابته، ولعله من قلة علمه يدخل فيما لا يسعه على ما نسمع فيه من قلة المعرفة، أو نرى منه قلة المعرفة، ولم نعلم أنّه ارتكب ما لا يسعه؟ قال: إن هذا لمن الظن الذي لا يغني من الحق شيئا، فخذ بما ظهر، ودع لعل في هذا الموضع فإنها لا حكم لها فيه، وأحسن الظن بما صح له معك حكم الثقة في دينه، واسم الأمانة على ما غاب من أمره فيما حمله من /24 م/ هذا في حينه، فإن إساءة الظن بالمؤمنين حرام في دين المسلمين، ومن لم يؤمن على شيء؛ لقلة معرفة أو لعدم ورع من ركوبه لما لا يحل له في علمه أو جهله، لم يجز فيه أن يؤتمن عليه، فإنه ليس لخائن ولا متهم ولا مجهول في مثل هذا جواز أمانة ولا أخذ فيه منهم باطمئنانة؛ لأنهم لا في محل ذلك.

قلت له: وفي الحكم بالكتاب إذا كان غير منقوط، وتتوجه له معان إذا نقط، ولكن القارئ له يعرفه ويطمئن قلبه أنه كذلك، أيحكم به إذا أنكر المكتوب عليه؟ قال: هكذا يخرج فيه عندي على رأي من أجازه ما لم يلتبس بغيره، حتى

٣٠٬٩٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.