قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٤٣

قلت له: وهل تدخل عليه العلل التي في الكاتب المحدث الذي قيل فيه أن حكمه وكتابته فاسد الجذر. وقيل: ثابت إلى تاريخ حدثه. وقيل: ثابت ما حكم به وباطل ما سواه مما لم يجز فيه حكم؟ قال: كل هذه الأقاويل لا أراها في الكتابة على الصحيح تخرج، ولا أحب أتكلم تفصيلا لما لا أراه على ما أراه؛ لأني إنما أرى الصواب في قول من يخرج قوله في هذا موافقا لأحكام الكتاب والسنة والإجماع، وقد جاءت الآثار عن الشيخ أبي الحواري والشيخ أبي سعيد ?، وكذلك عن أبي محمد وغيرهم من المسلمين من المتقدمين والمتأخرين، وذلك غير هذا الشاهر بين الناس الآن، وقد مضى من القول ما تستدل به على الحكم في أن الكتابة أنها إنما هي للكاتب لها تذكرة، لا لغيره ممن لم يعلم كعلمه، وبعد ظهور حدثه الباطل المنافي لأمانته، الموجب في الحق لتهمته أو صحة خيانته، لا تقبل 28 س شهادته ما كان في الظاهر على منزلته.

قلت له: وما تقول في ضمان المجيز والمجاز له مع علم المجيز بحدث المجاز له، وفيما جرى فيه ومنه في الإسلام من طريق باب الأديان والأحكام مما يتعلق عليه فيه الضمان في باب الأحكام، وفيما بينه وبين الله إذا تاب، وبماذا يحكم عليه، وكيف التخلص والخلاص في هذا كله؟ قال: إذا جاز من له الإجازة في الحكم لمن لا يجوز له أن يجيز له ما أجازه له من الأحكام بين الناس، أو ما أشبه ذلك لجهله به أو علمه بحدثه الذي لا يجوز له أن يجيز له ذلك معه، ولا أن يوليه إياه كان ظالما، ولا يبين لي ضمان ما يحكم به المجاز له بإجازته، إذا لم يصح معه باطل حكم أتاه يلزم فيه الضمان لمن أتاه، وإذا بان له جوره وظلمه وتعديه بغير الحق في ذلك كان له في ضمان ما يلزم فيه الضمان شريكا، إذا كان في ذلك لما

٣٠٬٩٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.